كتب: عبد الرحمن سيد
أثارت تصريحات إيرانية بشأن احتمال الانسحاب من معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية تساؤلات في موسكو، التي طالبت بمزيد من التوضيحات بشأن موقف طهران، مؤكدة في الوقت نفسه أهمية استمرارها طرفًا في المعاهدة.
معاهدة عدم الانتشار
وقال المتحدث باسم
الكرملين دميتري بيسكوف إن تصريحات نائب رئيس البرلمان الإيراني علي نيكزاد بشأن احتمال
خروج إيران من معاهدة عدم الانتشار تحتاج إلى مزيد من التوضيح.
وأكد بيسكوف أن موسكو
لا تريد انسحاب إيران من المعاهدة، معتبرا إياها «حجر الزاوية» في نظام عدم الانتشار
النووي، ومضيفا أن روسيا تأمل في أن تظل طهران «مشاركا مهما ومسؤولا» في المعاهدة،
حسبما ذكرت وكالة الأنباء الروسية.
وأشار المتحدث باسم
الكرملين إلى أن أصدقاء وشركاء موسكو في إيران أكدوا، على مختلف المستويات، أن طهران
لا تعمل على تطوير أسلحة نووية ولا تخطط لتطويرها، مشددًا على أن إيران ملتزمة بتعهداتها
المتعلقة بعدم الانتشار النووي.
وأضاف بيسكوف أن
إيران ملتزمة كذلك بتطوير صناعة الطاقة النووية السلمية في البلاد، في تأكيد على طبيعة
البرنامج النووي الإيراني كما تصفه طهران.
وتأتي تصريحات الكرملين
بعدما أعلن علي نيكزاد، في وقت سابق، أن البرلمان الإيراني يدرس مسألة الانسحاب من
معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، وهو ما فتح الباب أمام نقاش بشأن مستقبل التزام
طهران بالمعاهدة.
وقال ممثل هيئة رئاسة
البرلمان الإيراني عباس كودارزي إن الانسحاب من معاهدة عدم الانتشار يمثل «خطوة حقيقية
للغاية وسهلة التنفيذ»، في تصريح يعكس وجود نقاش داخل المؤسسة التشريعية الإيرانية
حول خيار الانسحاب.
وبينما لم تتضمن
التصريحات الواردة إعلانا إيرانيا رسميا عن اتخاذ قرار نهائي بالانسحاب، فإن مطالبة
الكرملين بتوضيح موقف طهران تعكس أهمية المسألة بالنسبة إلى موسكو، التي أكدت تمسكها
ببقاء إيران ضمن معاهدة عدم الانتشار والتزاماتها المرتبطة بها.




